الولاء للوطن‏، والولاء للدين‏!

مايو 18th, 2009 كتبها اسرة انسانية واحدة نشر في , آراء, احمد عبد المعطى حجازي, الدين, الوطن, جريدة الاهرام, حقوق الانسان, مصر, مفاهيم/تعريفات, مقالات

قرأت هذه المقالة القيمة فى جريدة الاهرام حول مفهوم الولاء للوطن ومفهوم الولاء للدين والاختلاف بينهما ، وكيف لا يوجد تعارض بينهما.

المقال بقلم الاستاذ احمد عبد المعطى حجازي انقلها كما هي:

لا أستطيع أن افهم منطق الذين يريدون أن ينشئوا تناقضا جوهريا بين الولاء للدين والولاء للوطن‏.‏ لا افهم منطقهم لسبب يبدو لي واضحا غاية الوضوح هو أن ولاء الإنسان للدين لا يعني إلا أن يكون له الحق في أن يعتنق ما يشاء من العقائد والمذاهب وأن يجهر بعقيدته التي اختارها‏,‏ ويدعو لها إذا أراد ويؤدي ما تفرضه عليه من شعائر دون أن يشعر بحرج‏,‏ أو يتعرض لأي اضطهاد‏.‏

فإذا كان هذا هو معني الولاء للدين فهو لا يتعارض أدني تعارض مع الولاء للوطن بالمعني الذي نفهمه اليوم من الوطن والولاء له‏.‏ بل أن الولاء للدين لا يتحقق إلا بالولاء للوطن‏.‏وكيف يصح للإنسان أن يمارس أي نشاط‏,,‏ كيف يمكنه أن يؤمن بفكرة ويعمل بالفكرة التي آمن بها دون أن يكون مواطنا في بلد من البلاد يعيش فيه وينتمي لأهله؟‏!‏

لكن هذه القضية التي أطرحها عليكم اليوم تحتاج لشيء من التوضيح لأن معظمنا لا يحس بهذا التعارض الذي يمكن أن ينشأ بين الولاء للدين والولاء للوطن‏.‏ مصر بلد إسلامي وغالبية المصريين مسلمون‏..‏ والدين بالنسبة للمصريين, ‏‏ أو بالنسبة لمعظمهم يكاد يتطابق مع الوطن‏.‏ فالولاء لمصر ولاء للإسلام‏,‏ والولاء للإسلام ولاء لمصر‏.‏

ولاشك أن في هذا الذي ذكرته شيئا من التبسيط والتعميم‏..‏ فالتطابق ليس كاملا بين الدين والوطن‏.‏ لأن بعض المصريين ليسوا مسلمين‏.‏ ولأن بعض المسلمين المصريين يعتقدون أنهم مسلمون قبل أن يكونوا مصريين‏.‏ وأن وطنهم الحقيقي هو الإسلام‏, ‏ أو هو أي بلد يكون دينه الإسلام وكما يستوي بالنسبة لهؤلاء أن يحملوا الجنسية المصرية أو الباكستانية‏, ‏ يستوي بالنسبة لهم‏,‏ ذلك أن يكون ملكهم أو رئيسهم مصريا أو أفغانيا أو تركيا‏.‏ وهذا ليس مجرد منطق وإنما هو رواية لواقعة حقيقية‏.‏ فقد صرح بعض زعماء ال

المزيد